لا تكبت عواطفك، فقَدْرٌ من البوح هو متنفس للأحزان.


الأحد، 14 ديسمبر 2008

غدا ألقاك !


تمهيد
بعد رحيله بأيام كنت دائما اخطي بأسمه واذكره لمن يحادثني وانعته باسم صاحبي المغترب
لقد عذرت نفسي حينذاك لاني قد تعودت أن اؤصل أي حدث في تجربتي الحياتية بمبدأ وأساس علمي
فعزوتها وقتها إلى تعود لساني على نطق اسمه نظرا لالتصاقنا الدائم مع بعضنا البعض
وقد تحققت هذه النظرية إذ أني بعد مرور شهر أو يزيد قليلا قد تلاشى هذا الخطأ اللاإرادي مني وتخلصت منه
والآن وبعد أن بدا العد التنازلي لموعد وصوله بدأت اكرر اسمه مع من يحادثني فأيقنت أن نظريتي السابقة خاطئة
فهي (أي النظرية ) إن صحت ابتداء إلا أنها لم تصح انتهاء
سألت نفسي ما الذي أعاد اسمه على لساني؟؟
هل هو الحنين !!؟؟؟
ربما!!!!
أيا كان فلن اتعب نفسي بالتفسير والتأويل بل سأستمتع بانتظار ساعة الالتقاء تلك
أهلا بك اباخالد
الرسالة
انتظارنا لمن نحب دائما وأبدا له متعة ربما تساوي متعة اللقاء وفرحة الالتقاء
سويعات وأيام تعد على أصابع اليد الواحدة
هي التي تحول بيني وبين لقاءك
بعد فراق إجباري قارب التسعة اشهر
وضعت أنت خلالها قدمك في الخطوة الأولى بمشوارك العالي ونقلت أنا قدمي إلى الثانية
فاضطررت أنت أن تختار الغرب القصي وأنا دفعت بي رياح الطموح إلى الشرق الأقصى
عجيب قدرنا لما قدر الله أن نفترق وبعد أن رحلت أنت إلى غرب الأرض لم يرفق هذا القدر بصاحبك بل

قذف به بالاتجاه المعاكس تماما
تسعة أشهر تخللها عيدين وسبقها رمضان مناسبات لم أتذوق حتى حلاوتها أو لم تكتمل خلالها فرحتها ونحن الذين اعتدنا ان نستمتع بها سوية خلال سنين مضت
كانت هذه المناسبات كالتي تسخر مني و تذكرني بأني أفتقدك
وليد
لازلت حتى اللحظة أتذكر تفاصيل الرحيل ودقائق الوداع
كانت الأيام التي سبقتها تمر مر السحاب حتى أتى يوم السفر والذي كان كئيبا بليدا مر وكأنه دهر
لازلت اذكر وداعنا في أرضية المطار وأشواقنا الصادقة التي عجزت عن كبحها او حتى البوح بها!!

حروف الجوال أو رنينه المتواصل أو حتى التواصل الالكتروني بين فينة وأخرى
لازلت أذكر عندما قرأت في عينيك التجلد المصطنع والذي حاولت أن تغطي به حرارة فراقك لوالدتك ولأهلك في ظل ظروف لا يصمد أمامها إلا الرجال أمثالك وكنت أعلم حد اليقين أن هذه الظروف هي التي ستكون حافز الإبداع لديك ومحرك النجاح عندك وهاأنت ولله الحمد تبرهن لذلك عمليا

وليد
بعيدة هي المسافات التي فصلت أجسادنا
وبليدة هي الدنيا التي حاولت أن تفعل ذلك عبثا بمشاعرنا
ولكن ألا تعلم يا عزيزي أنها كانت تجربة جمعت مع مرارتها حلاوة الشوق
مرارتها كانت و بلا شك بالبعد الجغرافي
وحلاوتها بالقرب الروحي الذي نفض غبار الأشواق وحرك مشاعر راكدة قليل من الأصحاب يتحدثون بها
ألسنا من نفرط في معزتنا لأصحابنا فنبخل حتى أن نبوح لهم ما نحمله تجاههم!!!
نخجل من البوح بمشاعرنا الصادقة
ونبادر في إرسال عتابنا الحار في حالة أي تقصير
وليد
لقد افتقدتك تماما
حتى تلكم الجموع التي تحيط بي من أصحاب واقراب لم أجد فيها بديلا لك أو مغنيا عنك
وحتى تلك الأوجه المتزاحمة من حولي لم اعد قادرا على قراءة أفكارها أو سبر أغوارها
لقد فتشت طويلا عن روحا أشاطرها التوأمة علها تقوم ببعض ما كنت تقوم به ولو مؤقتا لحين عودتك ففشلت
ولكن أتعلم ما أجمل الانتظار
أفكر دائما في أحداث وأحداث حدثت لي ولك خلال هذه الفترة لم يكن من المناسب أن تبلغني بها أو احكيها لك الكترونيا أو حتى عبر الأثير أاكتشفناها مصادفة وهو ما لم نعتد عليه وحينها فقط نتذكر أن البعد الجسدي مازال قائم .
لقد احتجت لك كثيرا واعلم يقينا انك احتجتني
لقد كانت خطواتي بعد رحيلك إما متعثرة أو متهورة وبكليهما فشلت فآثرت التوقف مؤقتا لحين لقياك
لاني لم اعتد أن أقدم على تصرف أو أنت تقدم على آخر إلا وقد أشبعناه نقاشا وخلافا !!!
وليد
لم نعتد أن نبتعد عن بعضنا البعض كل هذه المدة والفترة وربما هي الأولى في عمر صداقتنا التي تلامس العقدين من الزمن ومع ذلك دعك منها الآن واتركني وإياك نعشم النفس بلقاء قريب ونجاح متوقع لنعود لأرضنا وأحبابنا وقد تغير كل شي لديهم ولديها ماعدا علاقتنا التي بدأت أراهن عليها أنه باقية ما تطارد الزفير والشهيق بصدر أطولنا عمرا
لك تحية وسلام وشوق وانتظارولنا بإذن الله لقاء قريب

السبت، 1 نوفمبر 2008

عندما تسخر الدار من روادها !

كانت عادة اسبوعية .. وروتين متكرر ... تلك الزيارات المتواصلة

والوصال المستمر ... بيني وبين قريتي العتيقة

كنت طفل يفرح فقط باجازاته الاسبوعية ويفرح اكثر لمغادرته منزله

لاتهمني الوجهة قدر مايمهني السفر ومغادرة كل مايذكرني باسبوع دراسي لم يبق من ذكرياته

سوى الفسحة اليومية وبقايا الخبز التي تتناثر بفناء المدرسة بعدها هنا وهناك

كان هذا المشوار شبه الاسبوعي اغلى امانيي كطفل

كانت الرحلة من بداية التخطيط لها وحتى العودة لمنزلي

خليط فرح طفولي ومشاعر جميلة بريئة .. وشب معي هذا الحب حتى اصبحت شابا وانفردت بالمقعد الامامي ومازالت تلكم المشاعر الجميلة تحيطني من كل اتجاه وذلكم المشوار بالنسبة لي حلم جميل لا يوقظني منه سوى العودة عصر الجمعة الى منزلي استعدادا لأسبوع دراسي جديد

بعدت ان كبرت نسبيا كانت اجمل الايام بالنسبة لي هي الزيارات المتقطعة لتلك القرية او الزيارات التي يقوم بها عمي او تنزل خلالها جدتي الي بيتنا

كانت المشاعر المضطربة داخلي في صراع عميق هل الحب للقرية !!؟؟
أم لسكان القرية!!؟؟
أم هو فقط لعمي وجدتي!!؟؟

وطوال عقد ونصف من الزمن لم استطع ان اتوصل لاجابة هذا السؤال!!

وفي الاسبوع الماضي كانت ثمة مناسبات سعيدة توالت علي بفضل الله ومنته كنت مثار فرحتي وغبطتي

وكان من بين تلكم الاحداث وابرزها أن رزقت بــ (غلا ) التي بعد خروجها من المستشفى فضلت ان تهرب بعيدا عن ضوضاء المدينة وصخب الحياة وجدول والدها المزدحم فما وجدت غير خيار والدها العتيق وقريته الهادئة النائمة بسكينة على بعد ساعة من منزلها فاضططرت لزياراتها والتواصل معها بين الفينة والأخرى وبينما انا في مشواري المعتاد لزيارتها وتكحيلي عيني برؤيتها وانا أمر مع الطريق الذي طالما عشقته وحفظت تفاصيله كان سؤال مرير في داخلي وصرخة مكبوتة في أعماقي تسأل بذهول !!؟؟

أين ذلكم الشوق وذلك الرصيد الهائل من الفرح في حالة سلوكي الطريق الموصل هناك!!؟؟

وانا بخضم هذه التساؤلات لم أفق الا وقد وصلت مقصدي
ووقفت على الباب قليلا ألم يكن هذا الباب الذي يثير الفرح ويخلق النشوة!!؟؟

ألم تكن هذه الشوارع التي جلتها بعرضها وطولها يوما ما هي نفسها الشوارع الان ان لم تكن افضل!!؟؟
ألم أكن حينها طفلا لا أملك من أمري الاالأمتثال والأستمتاع حسب الجدول المتاح لا المعد سلفا من قبلي!!؟؟
ألست الان بسيارتي الخاصة ؟؟ وأملك حرية التصرف بوقتي وجدولي !!؟؟
أليست هذه الطرق نفسها!!؟؟ أليست هذه القرية هي التي عشقتها!!؟؟
أليست كل ظروفي وأحوالي بفضل الله تحولت للأحسن والأفضل!!؟؟
أليست ثمة أحداث سعيدة في الماضي القريب تثير الفرح وتجلب السعادة!!؟؟؟

اذا أين تلكم السعادة وأين ذلكم الفرح فالمكان هو هو
والأسماء نفسها
حتى لون البيت الذي أعشق لم يتغير!!1

اذا مالذي تغير !!!!؟؟؟؟؟؟

وأنا في خضم تلكم التساؤلات وفي معمة من التفكير وقعت عيني على ركن قصي بطرف هذا البيت

كان بالنسبة لي يوازي هذه القرية بأهلها كان ركن يضم بين جنباته (قلب جدتي) الذي أعتاد النبض بالحب

وصدرها الذي أعتاد الاحتضان وامتصاص الاحزان سرت بي الذكرى لأحداث واحداث
كانت ذاكرتي تحوم ودمعاتي تسابقها

شحت بنظري بعيدا تفاديا لعدم الغروق في لجة من الحزن ربما ليس هذا وقتها

واذا النظر بلا سابق انذار يقع على غرفة أخرى لم أكن أتصور منظرها

بلا (عمي) فقد كنت خلال كل زيارة اراه يخرج مستقبلا لوالدي ولنا ووجهه يتهلل فرحا ويشع سرورا

بين ذلكم الركن وتلكم الغرفة (المجلس) كانت تلكم المباني تحادثني بسخرية وتحاورني بتهكم

مالذي أتى بك!!؟؟
وعن ماذا تبحث وقد وادعت وواريت بالثرى من كانوا الأنس لنا ولك؟؟
عندها عرفت القيمة المعنوية لتلكم الدعوة التي يرددها والدي حال وصولنا هناك والتي لازال صداها يتردد في ذهني
(اللهم أطل عمر نور هذا البيت ومن نأتي من أجلهم )
الان القرية كماهي
وعمي وجدتي رحلوا بالتوالي
ولم يبق الا عبقهم الجميل وذكراهم الزكية
اللهم اجمعنا بهم في مستقر رحمتك
ومضة

وماقيمة الأرض ألا في أحبتنا ...... فإن فارقوها فماذا ينفع الحجر

السبت، 18 أكتوبر 2008

ونحن لنا الله !!

لك الله يالقدر
عندما تفجعنا باحبابنا
لك الله يالصبر
عندما تمتحن ضعفنا
لك الله يالقلب
عندما تتوالى عليك الطعنات
ونحن لنا فقط
الذكرى
ونحن لنا فقط
الشوق
ونحن لنا فقط
الالم
لنا بقايا ذكريات تتناثر هنا وهناك
نحاول ان نقهر الظروف فيهزمنا الموت
نحب أناس ونؤثرهم حتى على انفسنا
ومن فرط حبنا لهم نسرع في مواراتهم الثرى!!
ونتسابق على حثو الرمل على بقايا رفاتهم!!
نجزع عندما يقع على اجسادهم القذاءة
ثم بعد ذاك
ندفنهم بعمق متر ونصف تحت الثرى
نوسدهم اللبن
وندثرهم بالتراب
ونحثو عليهم الرمل
وننصرف غير عابئين
اللهم لااعتراض
ورحلت أم الأيتام
فخرجت من المستشفى ويخيل لي أن العالم لم يعد يستوعب
حتى شهيقي وزفيري وتتابع انفاسي
أحسست بالناس حولي دماء يتحركون عبثا بلاهدف
ورحلت أم الايتام
كانت خليط صفات حسنة يزينها العطف اللامحدود على اليتيم وصاحب الحاجة
كانت مزيج مشاعرعطف , وأحاسيس حنان, لم نعرف أن له مثيل يخترقك مهما كنت كبيرا ليحسسك أنك لازلت بحاجته الا لما نتسابق على تقبيل اقدامها
كنت أسمع أن هناك ثمة صابرين وصابرات
فلم أفهم معنى الصبر جليا
حتى رأيتها والنوازل
كانت بركتها تشع من غرفتها
وعبقها قد زين اركان بيتها
كانت نور ورحمة
نقتبس منها مشاعل لطرقنا
كانت خليط حب والتزام
ومزيج عطف وحنان
كانت أمانا
نتسابق اليه اذا حل بنا مايقلقنا
وبركة
نلوذ بها اذا خفنا مايكدرنا
واليوم فقط
رحلت
فأين المفر!!؟؟
واين الملاذ!؟؟
قالوا لنا
لقد ختم لها بخير
وشهد لها بالخير
فلما الحزن!!؟
قلت من لم يرتمي يوما بحضنها فلايقنعني أن أكف عن البكاء عليها
ألم يقولوا (يظل الرجل طفلا حتى تموت أمه فإذا ماتت شاخ فجأة)
آه... ماأكثر من زفيتيهم هذه الليلة الى مرحلة الشيخوخة المبكرة
نامي بأمان الله
هاجري الى رحمة الله
ونحن
لنا
الله

الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

الخروج عن النص !

الفكر شارد تماما!
القلم في إجازة شبه إجبارية!
القلب قد انقسم على نفسه!
العقل قد شل تفكيره!
المشاعر في اضطراب مستمر!
الوقت يسبق الوقت!
لا وقت للتأمل! ولا مثله للكتابة !ولا آخر حتى لالتقاط الأنفاس!
باتت الحياة مسرحية متواصلة الفصول ومتعددة الأحداث قد تابعها الحضور بإنصات وتدبر حتى طالت فملوا وسمجت!
ومثل البطل دوره باحترافية حتى انهك وأجهد!
وفي نهايتها لم يكن فيها مايستحق الاشادة سوى مقاطع الخروج عن النص !
من المتورط بسلب بهجة حياتنا؟!
ومن هو المسئول عن اغتيال روعة لحظاتنا؟!
من الذي اختزل سعادتنا في خروجنا عن النص؟!
بل من قتل الفرح في دواخلنا؟!
حتى أصبح روتين حياتنا أشبه بالمسلسل المكسيكي ذي الحلقات المتعددة والمطولة الذي غالبا هو بلا لون ولا طعم ولا رائحة عدا بعض الحسناوات هنا وهناك الشبيهة بلحظات الفرح المصطنع في تفاصيل يومنا
قالوا لنا عندما كنا أطفالا غدا تكبرون وتحسون طعم الحياة وتستمتعون ببهجة الأيام
وعندما كبرنا قالوا وهل هناك أجمل من أيام الطفولة وأروع من لحظاتها؟!!
وبين هذه المرحلة وتلك
لحظات بحث وأوقات تقصي كلها لم تفلح
حتى مايصطلح عليه عرفا أنه يستحق الفرح كان أقصى مايستطيع الواحد منا وهو في خضمه أن يصطنع ابتسامة سامجة صفراء ربما لم يحسها هو ناهيك عن ان ينقل بها احساسا للاخر!!
تتدلى أغصان الفرح حتى تصبح (دانية) فإذا حاولت قطفها هربت بعيدا
تتمازج المشاعر حتى تكون للفرح اقرب فإذا أوشكت على العيش في ظلالها والاستمتاع بلحظاتها ولت هاربة ساخرة
حتى الفرح الذي يبحثون عنه اختلفوا في تعريفه!
واللحظات الشفافة التي تمثلها لم يستطع من عاشها ان يصفها!
الى ان يتفقوا على تعريفه ويستطيعوا وصف لحظاته وينجحوا في اقناعنا بها
الى ذلك الحين اخرجوا عن النص لعلنا ان نلتمس ولو عبثا طريقا لها



الخميس، 18 سبتمبر 2008

الوجه الآخر للحزن!!

الإهداء
إلى برج الدلو و منتسبيه !!!!!
يا هذا مال كتاباتك خليط أحزان مدثرة بمشاعر الألم؟
أتهوى الحزن أم تنتقم منه؟
سألني ذات مساء!
فقلت له
الحزن يا صاح هو رئة الحياة
ومتنفس العاشقين
وحقيقة المشاعر
الحزن هو ذلك النغم الذي تشنف الآذان لسماعه
وتطرب القلوب للحديث عنه
ألم لذيذ ومشاعر صادقة
لا تستطيع أن تحسها إلا إذا حزنت
في لحظات الحزن لا تستطيع الكذب
في لحظات الحزن لن تجيد التمثيل
في لحظات الحزن لن تمتهن المجاملة
الحزن لحظات شفافة تعصر القلب فتسكب مشاعره الحقيقية
وتدفع القلم فيكتب دون تحفظ
وتغري الأعين لتسكب ماءها بلا خجل
لو لم نحزن لم نفرح
أليست الحياة سوا خليط حزن وفرح؟؟
إذا لا تكن أنانيا وتتمنى الفرح دون الحزن
أروع كلمات النثر تلك التي خطتها الأيدي المكلومة
خلال ممارستها للحزن
وأصدق القصايد تلك التي شدا بها المحزونون
حتى ذلكم المغرم وتلك العاشقة لم يعرفوا قيمة الحب
إلا بعد افتراقهم وممارستهم للحزن
الحزن جزء في حياتنا إن عرفنا نتعامل معه
ستتفجر إبداعاتنا
وسننفس عن كآبتنا
وسنكتب أصدق عباراتنا
تلك العبارات التي تخلو تماما من الدبلوماسية والبعيدة عن الإسفاف
أليس بسبب الحزن تكرس اسم الخنساء؟
ألم يخلد قيسا اسم ليلى لما حزن؟
ولما حزن الزير ألم ينتقم لأخيه كليب؟
إذا هو وقود الحياة وحافز الإبداع وصانع الانجازات
وهو الوجه الجميل الذي لم تعفره أوحال المشاعر الزائفة
يقول نزار قباني
أدخلني حبُّكِ سيِّدتي
مُدُنَ الأحزان
وأنا من قبلكِ لم أدخل
مُدُنَ الأحزان..
لم أعرِف أبداً أن الدمعَ هو الإنسان
أن الإنسانَ بلا حزنٍ..
ذكرى إنسان

الأحد، 14 سبتمبر 2008

فخر بفشل!!

الإهداء :
لمن حال الضباب بيني وبينه!!!!
لماذا يا صاحبي تتفنن في العزف على أوتاري الحزينة!!؟؟
هل تتعمد استفزازي أم تحب تقرا أفكاري بعد أن تستفزها!!؟؟
اعلم تماما نقص مدونتي لعدم احتوائها موضوعا تعمدت تجاهله!
الم تعرف بعد شعور العجز عندما يعتريك إذا عزمت على حتى التفكير في موضوع ما!!؟؟
الم تتبعثر كلمات في حلقك وأنت تنوي نطقها!!؟؟
الم يجف قلمك أحيانا وأنت للتو اقتنيته!!؟؟
الم ترتجف يدك يوما لمجرد عزمك الكتابة عن موضوع أو أخر!!؟؟
هو هذا شعوري تماما
حتى وضعت القلم جانبا وأعلنت فشلي!
إن الفشل في بعض الأوقات قمة النجاح!
فان الجم قلمك يوما فاعرف أن هناك ثمة شيء يستحق التقدير!
وان تلعثمت كلماتك فاعرف إن ملعثمها قد بات ظاهرة فريدة في حياتك!
إذا انا نجحت بفشلي
واملك الشجاعة الكافية لأقول لقد فشلت!!!
هذي هي الحكاية ياصاح فهل ارتحت !! ؟؟

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2008

اليك ياصديقي

اليوم الأول:
رسالة جوال كصاحباتها التي تكون من ذوات الحروف القليلة والمعاني العظيمة التي تقضي وداعا ابدي لا لقاء بعده إلا بالدار الآخرة
كانت الرسالة تقول (الصلاة هذا اليوم على عبد الله بعد صلاة العشاء في الجامع)
أفكارا كثيرة عصفت بي و أنا اقرأ هذه الرسالة ............
كان الله في عون من ودع قسرا أحبابه
كيف إذا كان احد المودعين احد الوالدين ....
لاشك نه الم من نوع آخر
وإحساس مختلف تجلله الكآبة وتمطر عليه سحائب الحزن
في نفس اليوم:
تمالكت نفسي استجمعت قواي اتصلت على ابنه (سليمان) وقد عرفته صبورا يزينه دائما الرضا بالقضاء والقدر
كان على الطرف الآخر بقايا إنسان كان يرد علي وهو في موجة بكاء مستمر
حاول تمالك نفسه فلم يستطع
حتى قسرا سحبني معه لنفس مشاعره
أنهيت المكالمة بعد ما أكملت عزائي له
وبعد المكالمة دخلت في موجة تفكير محزن
أنهيتها بقولي (كان الله في عون من وادع أحبابه)
بعد أسبوع تقريبا:
دخلت الماسنجر لأشيك على بريدي الالكتروني
مباشرة يباغتني صاحبي (سليمان)
بقوله : محمد لقد تيتمت احتاج من يمسح على راسي!
كان وكأنه يقصد استفزاز مشاعري التي غالبا أتجاهلها عنوة في موقف كهذا!
ولكن بعد كلمته لم استطع
أن أتجاهل مشاعري
خاصة وان رأسه قد غزاه الشيب
فليس صغيرا ليخاف على مستقبله بلا أب
ولا فقيرا ليخاف على رزقه بلا كافل
ولا تائها يحتاج أبا مرشدا
ولكنه باختصار ابن يريد حضنا دافئ يرتمي بها ذا عصفت به الهموم وأثقلته المتاعب
يحتاج أمانا إذا حاصره الخوف
يحتاج ثقة إذا اعترى دربه المشاكل
يحتاج بركة إذا انهمك في مشاغل دنياه
أخي الفاضل / سليمان
عمر اليتم لم يكن عيبا أو عارا أو شيء يسيء للشخص
قد تيتم قبلك صفوة الخلق عليه الصلاة والسلام
فأهدى للعالم رسالة نقلتنا من الظلم والجهل إلى العدل والنور
أتفهم تماما مشاعرك
ولكن ارعني سمعك قليلا
عزيزي
إن كانت العلاقة الجسدية والتواصل الحسي مع والدك –رحمه الله- قد انتهت فإنها وبلا شك ابتدأت مرحلة جديدة
تستطيع أن تحسن له فيها وتثبت له ولنفسك انك لازلت الابن البار والولد الصالح
إن والدك –رحمه الله- الآن يحتاجك أكثر من ذي قبل
يحتاج دعوة صالحة
يحتاج صدقة جارية
يحتاج لسان داعيا
يحتاج شي يؤنسه في قبره
واحمد ربك عز وجل أن أمهل بعمرك لتحسن له بعد وفاته كما فعلت معه إبان حياته
اعلم يا عزيزي انك تعلم كل ذلك وتعيه
وأتفهم تماما مشاعرك
ولكن فقط أذكرك
واختم رسالتي لك بهذه الدعوة
اللهم يا حي يا قيوم ارحم عبدك عبد الله وضيفه رحمتك واسكنه فسيح جناتك واغسله من خطاياه بالماء والثلج والبرد
ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم جازاه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا
اللهم اجمعه بأولاده وأحبابه في جناتك جنات النعيم
اللهم اربط على قلوب أحبابه وشد من صبرهم واعنهم على بره بعد وفاته
اللهم آمين
ولك أخي الحبيب سليمان تحياتي وصادق عزائي